البهوتي

84

كشاف القناع

شكرتم لأزيدنكم ) * ( وإن سقوا بعد خروجهم صلوا ) . قال في المبدع : وجها واحدا . فإن كان في الصلاة أتمها . وفي الخطبة وجهان . ( وينادى لها : الصلاة جامعة ) قياسا على الكسوف . ( ولا يشترط لها إذن الإمام في الخروج ، ولا في الصلاة ولا في الخطبة ) لأنها نافلة . أشبهت سائر النوافل ، فيفعلها المسافر وأهل القرى ، ويخطب بهم أحدهم . ( ولا بأس بالتوسل بالصالحين ونصه ) في منسكه الذي كتبه للمروذي : أنه يتوسل ( بالنبي ( ص ) ) في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره . ( وإن استقوا عقب صلواتهم أو في خطبة الجمعة أصابوا السنة ) ذكر القاضي وجمع : أن الاستسقاء ثلاثة أضرب : أحدها : ما تقدم وصفه وهو أكملها . الثاني : استسقاء الامام يوم الجمعة في خطبتها . كما فعل النبي ( ص ) ، متفق عليه من حديث أنس . الثالث : دعاؤهم عقب صلواتهم . ( ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله ) هو في الأصل مسكن الرجل ، وما يستصحبه من الأثاث . ( و ) يخرج ( ثيابه ليصيبها ) المطر ( وهو الاستمطار ) لقول أنس : أصابنا ونحن مع النبي ( ص ) مطر ، فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر ، فقلنا : لم صنعت هذا ؟ قال : لأنه حديث عهد بربه ، رواه مسلم . وروي : أنه ( ص ) كان ينزع ثيابه في أول المطر إلا الإزار يتزر به . وعن ابن عباس أنه كان إذا أمطرت السماء قال لغلامه : أخرج رحلي وفراشي يصبه المطر ( ويغتسل في الوادي إذا سال . ويتوضأ ) ، واقتصر في الشرح على الوضوء فقط ، لأنه روي : أنه ( ص ) كان يقول - إذا سال الوادي - : اخرجوا بنا إلى الذي جعله الله طهورا فنتطهر به ( ويقول : اللهم صيبا نافعا )